من أحكام الصـــلاة
× الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام، و أهما بعد الشهادتين. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <بني الإسلام على خمس، شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله، و إقامة الصلاة، و إيتاء الزكاة، و حج البيت، و صوم رمضان>.
× أوجب الرسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين الإقتداء به في الصلاة، قال: <صلوا كما رأيتموني أصلي>. و بشّر من صلاها كصلاته أن له عند الله عهدا أن يدخله الجنة، قال e: <خمس صلوات أفترضهن الله عزَّ و جلَّ، من أحسن وضوءهن، و صلاهن لوقتهن، و أتم ركوعهن و سجودهن و خشوعهن، كان له على الله عهداّ أن يغفر له، و من لم يفعل فليس له على الله عهد إن شاء غفر له و إن شاء عذبه>.
× و الصلاة تمحى بها الخطايا و تكفر بها السيئات، قال صلى الله عليه وسلم: <أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم، يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه (وسخه) شيء؟ قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال: فكذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا>.
× و قد أمرنا الله سبحانه و تعالى بالمحافظة على الصلاة، فقال جل و علا: <<حافظوا على الصلوات و الصلاة الوسطى و قوموا لله قانتين>>. -سورة البقرة الآية 238
× و قال صلى الله عليه وسلم: <أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت صلح سائر عمله، و إن فسدت فسد سائر عمله>.
× و قد جعل الله تعالى الصلاة طريق الفوز و السعادة في هذه الدنيا و في الآخرة، قال جل و علا: <<قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون>>. المؤمنون الآية 2 و <<و الذين هم على صلواتهم يحافظون أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون>> المؤمنون الآية 10
× و الصلاة نور المؤمنين في قلوبهم و في حياتهم و في محشرهم، قال صلى الله عليه وسلم: <من حافظ عليها كانت له نورا و برهانا و نجاة يوم القيامة>.
× قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <من مشى إلى صلاة مكتوبة في الجماعة فهي كحجة، و من مشى إلى صلاة تطوع فهي كعمرة نافلة> (المقصود من صلاة التطوع –صلاة الضحى-). و قال صلى الله عليه وسلم: <من خرج حتى يأتي هذا المسجد مسجد قباء فيصلي فيه كان له عدل عمرة>.
× قال صلى الله عليه وسلم: <من غدا إلى المسجد و راح أعد الله له نزلا في الجنة كلما غدا أو راح>.
فمن أراد أن ينجو يوم العرض على الله تعالى، فعليه أن يحافظ على صلاته، بأن يؤديها في وقتها بخشوعها و أركانها و واجباتها، مخلصا لله في ذلك كله، متبعا في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.
شروط الصلاة
إحدى شروط العبادة هي النظافة الروحية و الجسمية، و تتحقق بواسطة الطهارة الدينية، و هي، بصفة خاصة، إعداد المؤمن للإنقطاع عن ارتباطاته المادية بهذا العالم خلال فترة الصلاة.
1- النية:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <إنما الأعمال بالنيات، و إنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله و رسوله، فهجرته إلى الله و رسوله، و من كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه>.
2- الطهارة من الحدث:
أ- الطهارة من الحدث الأصغر:
يكون بسبب خروج شيء من أحد السبيلين من غائط أو بول أو ريح، فيستوجب الوضوء.
ب- الطهارة من الحدث الأكبر:
يكون بسبب الجنابة أو الحيض أو النفاس، فيستوجب الغسل.
3- دخول الوقت.
4- ستر العورة.
5- اجتناب النجاسة.
6- استقبال القبلة.
من أحكام الصلاة
× قال النبي صلى الله عليه وسلم: <إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس> -تحية المسجد-
× قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها و أنتم تسعون، و أتوها و أنتم تمشون، و عليكم بالسكينة، فما أدركتم فصلوا، و ما فاتكم فأتموا>.
× قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <إذا أقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا المكتوبة>.
× قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <أمرت أن لا أكف ثوبا> (النهي عن الصلاة والكم أو الثوب مشمر).
× قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <أقيموا صفوفكم و تراصوا> (في رواية: وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه، و قدمه بقدمه).
× قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع والسجود>.
× قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <مفتاح الصلاة الطهور، و تحريمها التكبير، و تحليلها التسليم>.
× قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ -الفرد- بسبع و عشرين درجة>
× قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <عليك بكثرة السجود فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة و حط بها عنك خطيئة>.
× قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثا، أو أربعا، فليطرح الشك و ليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم>. ويسمى بسجود السهو و قد يكون قبل التسليم أو بعده، و قد صح الكل عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
أوقـات الصلاة
أوقات الصلاة خمسة أشار إليها الله تعالى في القرآن إجمالا و جاءت بها السنة تفصيلا، يقول تعالى: <<أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل و قرءان الفجر إن قرءان الفجر كان مشهودا>> الإسراء الآية 78 و تفصيل ذلك جاءت به السنة:
الظهر: من زوال الشمس إلى أن يصير ظل كل شيء مثله، سوى فيء الزوال.
العصر: من أن يصير ظل كل شيء مثله سوى فيء الزوال، إلى اصفرار الشمس.
المغرب: من غروب الشمس إلى مغيب الشفق الأحمر.
العشاء: من مغيب الشفق الأحمر إلى نصف الليل.
الفجر: من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
جدول عدد ركعات الصلاة مع السنن المؤكدة
| الصلوات | السنة القبلية | الفرض | السنة البعدية |
| الصبح (الفجر) | 2 | 2 | |
| الظهر | 2 + 2 | 4 | 2 |
| العصر | | 4 | |
| المغرب | | 3 | 2 |
| العشاء | | 4 | 2 + 3 وتر |
| الجمعة | 2 تحية المسجد | 2 | 2 أو 4 |
× قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <من صلى اثنتي عشرة ركعة تطوعا غير الفريضة، بنى الله له بيتا في الجنة>.
× قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <رحم الله امرءا صلى قبل العصر أربعا>.
× قال صلى الله عليه وسلم: <صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب>. ثم قال في الثالثة: <لمن شاء>.
صلاة الضحى
× فضل صلاة الضحى كبير، و أجرها عظيم عند الله تعالى.
× وقت صلاة الضحى يبتدئ من ارتفاع الشمس بعد طلوعها قدر رمح و يمتد إلى قبيل الزوال، و الأفضل أن تصلى الضحى حين يشتد الحر.
× أقل صلاة الضحى ركعتان و أكثرها اثني عشرة ركعة، قال صلى الله عليه وسلم: <من صلى الضحى ركعتين لم يكتب من الغافلين، و من صلى أربعا كتب من العابدين، و من صلى ستا كفي ذلك اليوم، و من صلى ثمانيا كتبه الله من القانتين، و من صلى اثنتي عشرة ركعة بنى الله له بيتا في الجنة>.
صـلاة الجمعـة
× صلاة الجمعة واجبة على الرجال، قال الله تعالى: <<يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة، فاسعوا إلى ذكر الله، و ذروا البيع، ذلكم خير لكم، إن كنتم تعلمون>>. الجمعة الآية 09
× و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <من ترك ثلاث جمع تهاونا، طبع الله على قلبه>؛
× و قال الرسول صلى الله عليه وسلم: <لقد هممت أن آمر فتيتي، فيجمعوا لي حزاما من حطب، ثم آتي قوما يصلون في بيوتهم ليست بهم علة، فأحرقها عليهم>؛
× و قال صلى الله عليه وسلم: <من سمع النداء، فلم يأته، فلا صلاة له، إلا من عذر (الخوف أو المرض)>
× آتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل أعمى، فقال: "يا رسول الله، إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له، فرخص له، فلما ولى دعاه فقال: <هل تسمع النداء (بالصلاة)؟ فقال: نعم، قال: فأجب>؛
× و قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: <من سره أن يلقى الله غدا مسلما، فليحافظ على هذه الصلوات الخمس، حيث ينادي بهن، فإن الله شرع لنبيكم سنن الهدى، و إنهن من سنن الهدى و لو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم و لو تركتم سنة نبيكم لضللتم، و لقد رأيتنا و ما يختلف عنها إلا معلوم النفاق، و لقد كان الرجل يؤتى به يهاذي بين الرجلين (يتكئ عليه) حتى يقام في الصف>.
× ما تفعله في مثل هذا اليوم:
- تصلي الفجر باكرا و تغتسل و تلبس أحسن الثياب (الأبيض) و تتسوك و تتطيب؛
- تقرأ سورة الكهـف و تكثر من الدعاء و الصدقات؛
- تكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، و لا يجوز السفر في يومها بعد دخول وقتها؛
- التبكير للصلاة، و الذّكر و القراءة حتى خروج الإمام؛
- تصلي ركعتين في البيت عندما ترجع من المسجد.
صلاة الوتـر
× الوتر هو آكد التطوع. و هو اسم للركعة المنفصلة عما قبلها، و لا ينبغي تركه؛
× وقت الوتر يبدأ من بعد صلاة العشاء و يستمر إلى طلوع الفجر.
× أقل الوتر ركعة واحدة، لكن الأفضل و الأحسن أن يكون الوتر مسبوقا بركعتي شفع، و أكثر الوتر إحدى عشرة ركعة، يصليها ركعتين ركعتين، ثم يصلي ركعة واحدة يوتر بها. ومن أراد أن يوتر بثلاث، فاليفعل.
صلاة التراويح
× مما شرعه نبي الهدى محمد صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان المبارك صلاة التراويح، فأجرها عظيم عند الله تعالى. وهي سنة مؤكدة لا ينبغي للمسلم تركها. سميت تراويح لأن الناس كانوا يستريحون فيها بين كل أربع ركعات (أي بين كل تسليمتين لأن التراويح مثنى مثنى) لأنهم كانوا يطيلون الصلاة. و فعلها في المسجد جماعة مع المسلمين أفضل.
صـلاة التـوبــة (ركعتيـن)
إرتكبت ذنبا، إستغفر الله و اقرأ <<و الذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم و من يغفر الذنوب إلا الله و لم يصروا على ما فعلوا و هم يعلمون>>. سورة آل عمران الآية 135
صلاة العيدين
× صلاة العيدين -عيد الفطر و عيد الأضحى- مشروعة بالكتاب و السنة، قال تعالى: << فصل لربك وانحر >>. سورة الكوثر الآية 02
× كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر و الأضحى إلى المصلى، فأول شيء يبدأ به الصلاة ... قال صلى الله عليه وسلم: <التكبير في الفطر: سبع في الأولى وخمس في الآخرة، و القراءة بعدهما كلتيهما>.
× و أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: <أن نخرجهن في الفطر و الأضحى: العواتق، و الحيض، و ذوات الخدور، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة، و يشهدن الخير و دعوة المسلمين، قلت يا رسول الله، إحدانا لا يكون لها جلباب؟ قال: <لتلبسها أختها من جلبابها>.
× نصلي ركعتين قبل الخطبة، و لا يشرع لها أذان و لا إقامة، و يكبر في الركعة الأولى بعد تكبيرة الإحرام سبع تكبيرات، و في الثانية خمس تكبيرات غير تكبيرة الإنتقال. و يجهر الإمام في الركعتين. فإذا سلم من الصلاة، خطب في الناس فأمرهم بتقوى الله، و حثهم على طاعته، و وعظهم و ذكرهم. و صفة التكبير لصلاة العيد أن يقول العبد: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، و الله أكبر الله أكبر و لله الحمد. و يسن أن يتجمل المسلم لصلاة العيد و يلبس أحسن الثياب.
صلاة الخسوف و الكسوف
× عن عائشة رضي الله عنها قالت: <خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبعث مناديا: "الصلاة جامعة" فقام فصلى أربع ركعات في ركعتين و أربع سجدات>.
× و عن عائشة رضي الله عنها قالت: <كسفت الشمس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقام صلى الله عليه وسلم ، فصلى بالناس، فأطال القراءة، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه، فأطال القراءة –و هي دون قراءته الأولى- ثم ركع فأطال الركوع دون ركوعه الأول، ثم رفع رأسه، فسجد سجدتين، ثم قام فصنع في الركعة الثانية مثل ذلك، فسلم، و قد تجلت الشمس، فخطب الناس فقال: <إن الشمس و القمر لا ينكسفان لموت أحد و لا لحياتهن و لكنهما آيتان من آيات الله يريهما عباده، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة... (و في رواية: فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله و كبروا و صلوا و تصدقوا)، ثم قال: يا أمة محمد ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده، أو تزني أمته، يا أمة محمد و الله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا و لبكيتم كثيرا، ألا هل بلغت؟>.
× صلاة الكسوف سنة مؤكدة باتفاق العلماء، و دليلها السنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث كانوا في الجاهلية يعتقدون أن الكسوف إنما يحصل عند ولادة أو موت عظيم فأبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الإعتقاد، و بين الحكمة الإلهية في حصول الكسوف: فقد روى البخاري و مسلم من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: <انكسفت الشمس لموت إبراهيم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <إن الشمس و القمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد و لا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله و إلى الصلاة >. و وقت صلاة الكسوف من ابتداءه إلى التجلي (أي ظهور الشمس).
× صلاة الكسوف ركعتين يجهر فيهما بالقراءة، و يقرأ في الركعة الأولى الفاتحة وسورة طويلة كسورة البقرة أو قدرها، ثم يركع ركوعا طويلا، ثم يرفع رأسه و يقول: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد، بعد اعتداله كغيرها من الصلوات، ثم يقرأ الفاتحة و سورة طويلة، دون الأولى كسورة آل عمران، ثم يركع فيطيل الركوع، و هو دون الركوع الأول، ثم يرفع رأسه و يقول: سمع الله لمن حمده ربنا و لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، ملء السماء و ملء الأرض و ملء ما شئت من شيء بعد. ثم يسجد سجدتين طويلتين، و لا يطيل الجلوس بين السجدتين، ثم يصلي الركعة الثانية كالأولى بركوعين طويلين، و سجودين طويلين، مثلما فعل في الركعة الأولى، ثم يتشهد و يسلم.
× و يسن أن يعظ الإمام الناس بعد صلاة الكسوف و يحذرهم من الغفلة و الإغترار بالدنيا، و يأمرهم بالإكثار من الدعاء و الإستغفار.
صلاة الإستسقاء
× خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المصلى، فدعا واستسقى، ثم استقبل القبلة، فصلى ركعتين، و قلب رداءه و جعل اليمين على الشمال.
× و عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس فقال: "اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبيك فتسقينا، و إنا نتوسل إليك بعم نبيك e فاسقنا فيسقون".
× تشرع صلاة الإستسقاء إذا أجديت الأرض، وانحبس المطر و أضر ذلك بالناس، فعندها يتضرعون إلى ربهم و يستسقونه و يستغيثونه بأنواع من التضرع، تارة بالصلاة و تارة بالدعاء في الخطبة أو في الصلوات أو في الخلوات. و حكم صلاة الإستسقاء أنها سنة مؤكدة.
× صلاة الإستسقاء في موضعها و أحكامها كصلاة العيد، فيستحب فعلها في المصلى كصلاة العيد، و أحكامها كأحكام صلاة العيد في عدد الركعات و الجهر بالقراءة و في كونها تصلى قبل الخطبة، و في التكبيرات الزوائد في الركعة الأولى و الثانية قبل القراءة كما سبق بيانه في صلاة العيد.
× و إذا أراد الإمام الخروج لصلاة الإستسقاء، فإنه ينبغي أن يتقدم ذلك تذكير الناس. بما يلين قلوبهم من ذكر ثواب الله و عقابه، و يأمرهم بالتوبة من المعاصي، و الخروج من المظالم بردها إلى مستحقيها، و يأمرهم بالصدقة على الفقراء و المساكين، ثم يعين لهم يوما يخرجون فيه ليتهيأوا أو يستعدوا، ثم يخرجوا في الموعد إلى المصلى بتواضع و تذلل و إظهار الإفتقار إلى الله تعالى. فيصلي بهم الإمام ركعتين كما سبق، ثم يخطب خطبة واحدة. و ينبغي أن يكثر فيها من الإستغفار و قراءة الآيات التي فيها الأمر به، و يكثر من الدعاء بطلب الغيث من الله تعالى، و يسن أن يستقبل القبلة في آخر الدعاء، و يحول رداءه فيجعل اليمين على الشمال، والشمال على اليمين. ثم إن سقى الله المسلمين، و إلا أعادوا الإستسقاء ثانيا و ثالثا لأن الحاجة داعية إلى ذلك.
× و إذا نزل المطر يسن أن يقول: اللهم صيبا نافعا و يقول: مطرنا بفضل الله ورحمته.
صلاة الجنـازة
× الصلاة على الميت، أربع تكبيرات بلا ركوع و لا سجود، و تكون بأن يقف الإمام و المنفرد عند صدر الرجل و وسط المرأة، و يقف المأمومين خلف الإمام، ثم يكبر الإمام تكبيرة الإحرام، و يتعوذ بعد التكبير مباشرة، و يسمي و يقرأ الفاتحة، ثم يكبر و يصلي بعدها على النبي صلى الله عليه وسلم (الصلاة الإبراهيمية).
× ثم يكبر و يدعو للميت بما ورد، و منه: اللهم اغفر لحينا و ميتنا، و شاهدنا وغائبنا، و صغيرنا و كبيرنا، و ذكرنا و أنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، و من توفيته منا فتوفه على الإيمان، اللهم لا تحرمنا أجره، و لا تضلنا بعده.
أو <اللهم اغفر له وارحمه، و عافه واعف عنه، و أكرم نزله، و وسع مدخله، واغسله بالماء و الثلج و البرد، و نقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، و أبدله دارا خيرا من داره، و أهلا خيرا من أهله، و زوجا خيرا من زوجه، و أدخله الجنة و أعذه من عذاب القبر، (أو من عذاب النار)>.
× و إن كان المصلى عليه أنثى، يؤنث الضمير في الدعاء كله، يقول: <اللهم اغفر لها وارحمها، و عافها واعف عنها، و أكرم نزلها، و وسع مدخلها، واغسلها بالماء و الثلج و البرد، و نقها من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، و أبدلها دارا خيرا من دارها، و أهلا خيرا من أهلها، و زوجا خيرا من زوجها، و أدخلها الجنة و أعذها من عذاب القبر، (أو من عذاب النار)>.
× ثم يكبر و يقف بعدها قليلا. ثم يسلم تسليمة واحدة عن يمينه.
صلاة الإستخارة
× شرع رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته، أن يستعلموا الله تعالى ما عنده من الأمور التي تمر بهم في حياتهم، و أن يطلبوا منه تعالى الخيرة فيها، ذلك بأن علمهم صلاة الإستخارة.
× و هذه الصلاة هي ما ورد فيما يلي: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الإستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: <إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، و أستقدرك بقدرتك و أسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر و لا أقدر، و تعلم و لا أعلم، و أنت علام الغيوب. اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني و معاشي و عاقبة أمري (أو عاجل أمري و آجله)، فاقدره لي، و يسره لي، ثم بارك لي فيه، و إن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني و معاشي و عاقبة أمري (أو عاجل أمري و آجله) فاصرفه عني و اصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به. قال و يسمي حاجته. رواه البخاري
صلاة الحاجة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <من توضأ فأسبغ الوضوء ثم صلى ركعتين يتمهما أعطاه الله ما سأل معجلا أو مؤخرا>.