الصـوم الصحيـحقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لن يصوم عبد يوما واحدا على الصراط المستقيم، صراط الله، بدون أن بهذا اليوم (من الصيام)، يبعد الله وجهه من النار ببعد سبعين سنة (مشيا)".
الصوم غفران للذنوب: قال صلى الله عليه وسلم: "إن الله فرض صيام رمضان و سننت لكم قيامه، فمن صامه إيمانا واحتسابا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه".
- حسب الإمام الغزالي، للصوم ثلاث درجات:
1-صوم العموم (عامة الناس)، و الذي يرتكز على التخلي عن شهوة المعدة و شهوة الجنس؛
2-صوم الصفو (élite) (نخبة المجتمع)، و الذي يرتكز على منع السمع، الرؤية، اللسان، اليد، و كل أعضاء الجسم من فعل المعصيات؛
3-صوم صفو الصفو، يرتكز على إمساك القلب عن كل الإنشغالات الدنياوية.
شـروط صحـة الصـوم
1-رفع النظر عن كل ما هو مستنكر و محرم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خمسة أفعال تفطر عن الصوم: الكذب، النميمة (Médisance)، الإغتياب (Médire qu)، شهادة الزور (faux témoignage)، و شهوة النظر".
2-كف اللسان عن الكلام الفارغ، و من شر التخاصم و الشجار. قال النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم: "الصوم وقاية (من النار)، إذا صام أحدكم فلا يقل كلام الفُحْشْ (langage obscène, propos indécents)، وإذا أراد أحد أن يؤذيه أو يشتمه فليقل: اللهم إني صائم، اللهم إني صائم".
3-منع الأذن من الإستماع لكل ما هو محرم، لأن كل ما هو محرم قوله فهو محرم سمعه.
4-إجتناب المعصية بكل الحواس، واجتناب أكل الحرام. قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "كم من صائم، من فعل الصيام، لا يدرك إلا الجوع و العطش".
5-ترك ما يلهي القلب عن ذكر الله. و ليخشع القلب، و يكون معلقا -بعد الإفطار- بين الخشوع و الدعاء، إذ أنه لا يعلم إذا كان صومه مقبول؛ جاعلا إياه من الأقربين إلى الله، أم يرفض؛ كذلك يرمى مع المهلكين.
واجبـاتي أثنـاء الصيـام
¨ الإكثار من ذكر الله تعالى و تلاوة القرآن و سماعه و تدبر معناه، حيث كان الرسول صلى الله عليه وسلم يكثر من تلاوة القرآن الكريم في رمضان و كان جبريل عليه السلام يدارسه القرآن في رمضان؛
¨ الحذر من سوء المعاملة مع الناس محتجا بالصيام. فالصوم يهذب النفوس و لا يسيء الأخلاق؛
¨ الحذر من اللغو (كلام فارغ) و الكلام البذيء (obscène) و لو مازحا، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن كان صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ و لا يصخب (Tapageur-gueulard-crier-vociférer) فإن شاتمه أحد أو قاتله قال: إني صائم، إني صائم"؛
¨ الإسراف في الطعام حين الإفطار فتضيع فائدة الصوم و تسيء إلى صحتنا؛
¨ الحفاظ على صلاة التراويح فإن أجرها عظيم عند الله سبحانه و تعالى، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من قام رمضان إيمانا و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه"؛
¨ السهرات الماجنة تسيء إلى الأخلاق و تتنافى مع الصيام. و السهر كثيرا حتى يضيع السحور و صلاة الفجر.
¨ الحفاظ على السحور و تأخيره إلى الجزء الأخير من الليل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تسحروا فإن في السحور بركة" و قال صلى الله عليه وسلم:"لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور"؛
¨ كثرة النوم تقلل من المردود، بل يجب القيام في الصباح الباكر. قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "اللهم بارك لأمتي في بكورها"؛
¨ الإجتهاد في العبادات في العشر الأواخر من رمضان. كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحي الليل و أيقض أهله و شدّ مئزره (لا يجامع أهله…)؛
¨ و الإجتهاد أكثر في ليلة القدر فهي خير من ألف شهر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قام ليلة القدر إيمانا و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه"؛
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إن للجنة بابا يقال له الريان، يقال يوم القيامة أين الصائمون. فإذا دخل آخرهم أغلق ذلك الباب".
يجب الحفاظ على هذه الواجبات طوال السنة حتى نزكي أنفسنا و نطهرها من الذنوب و المعاصي. فلنكن رمضانيين طوال السنة… و الله لا يضيع أجر المحسنين.
قيـام رمضـان
فضـل قيـام ليـالـي رمضـانعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:<<كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُرَّغِبُ في قيام رمضان، من غير أن يأمرهم بعزيمة، ثم يقول: "من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه">>
و عن عمرو بن مُرَّةَ الجهني قال: <<جاء إلى رسول الله e رجل من قضاعة فقال: يا رسول الله أرأيت إن شهدت أن لا إله إلا الله، و أنك رسول الله، و صليت الصلوات الخمس، و صمت الشهر، و قمت رمضان، و أتيت الزكاة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من مات على هذا كان من الصديقين و الشهداء">>.
ليلـــة القــدر و تحديـدهـــا
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قام ليلة القدر (ثم وفقت له) إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه". و هي ليلة صبيحة سبع و عشرين، تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها.
مشروعيــة الجمــاعــة فــي القيــام
عن أبي ذر رضي الله عنه قال: <<صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رمضان، فلم يقم بنا شيئا من الشهر، حتى بقي سبع فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، فلما كانت السادسة لم يقم بنا، فلما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب شطر الليل فقلت: يا رسول الله لو نفلتنا قيام هذه الليلة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة". فلما كانت الرابعة لم يقم بنا، فلما كانت الثالثة (ليلة سبع و عشرين) جمع أهله و نساءه (يستحب حضورهن) و الناس، فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح. قال: قلت ما الفلاح؟ قال: السحور، ثم لم يقم بنا بقية الشهر>>.
عــدد ركعـــــات القيــام (11 ركعــة)
يسلـم بيـن كـل ركعتيـن، و يوتـر بواحـد
قالت عائشة رضي الله عنها: <<ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان و لا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعا فلا تسل عن حسنهن و طولهن، ثم يصلي أربعا فلا تسل عن حسنهن و طولهن، ثم يصلي ثلاثا>>.
سئلت عائشة رضي الله عنها: بكم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر؟ قالت: <<كان يوتر بأربع و ثلاث، و ست و ثلاث، و عشر و ثلاث، و لم يكن يوتر بأنقص من سبع، و لا بأكثر من ثلاث عشرة>>… قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الوتر حق، فمن شاء فليوتر بخمس، ومن شاء فليوتر بثلاث، و من شاء فليوتر واحدة".
القـــراءة فـــي القيـــام
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى في ليلة بمئة آية لم يكتب من الغافلين".
و قال صلى الله عليه وسلم:"من صلى في ليلة بمئتي آية، فإنه يكتب من القانتين المخلصين".
و قال صلى الله عليه وسلم: "إذا قام أحدكم للناس فليخفف الصلاة، فإن فيهم الصغير والكبير و فيهم الضعيف، و المريض، و ذا الحاجة، و إذا قام وحده فليطل صلاته ما شاء".
وقـــت القيـــام
وقت صلاة الليل من بعد صلاة العشاء إلى الفجر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله زادكم صلاة، و هي الوتر، فصلوها بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر".
و الصلاة في آخر الليل أفضل: قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، و من طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة".
و الصلاة مع الجماعة أفضل من الصلاة آخر الليل منفردا، لأنه يحسب له قيام ليلة كاملة.
دعـاء القنـوت و موضعـه
·بعد الفراغ من القراءة و قبل الركوع (و لا بأس من جعل القنوت بعد الركوع)، نقنت أحيانا بالدعاء:
اللهم اهدني فيمن هديت، و عافني فيمن عافيت، و تولني فيمن توليت، و بارك لي فيما أعطيت، و قني ]واصرف عني[ شر ما قضيت، فإنك تقضي و لا يقضى عليك، و إنه لا يذل من واليت، و لا يعز من عاديت، تباركت ربنا و تعاليت، ]لا منجا منك إلا إليك[.
·ثم نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم.
·و في النصف الثاني من رمضان، و بعد الركوع، نزيد على ما سبق و نقول و ندعي:
اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، و يكذبون رسلك و لا يؤمنون بوعدك، و خالف بين كلمتهم، و ألق في قلوبهم الرعب، و ألق عليهم رجزك و عذابك، إله الحق.
·ثم نصلي على محمد صلى الله عليه وسلم، و ندعو للمسلمين، ثم نستغفر للمؤمنين.
·ثم نقول:
اللهم إياك نعبد، و لك نصلي و نسجد، و إليك نسعى و نحفد (نسرع)، و نرجو رحمتك ربنا، و نخاف عذابك الجد، إن عذابك لمن عاديت ]بالكافرين[ ملحق.
·ثم نكبر و نهوي ساجدين.
· و من السنة أن نقول في آخر الوتر (قبل السلام أو بعده):
اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، و بمعافتك من عقوبتك، و أعوذ بك منك، لا أحصي ثناءا عليك، أنت كما أثنيت على نفسك.
· ثم نقول بعد السلام من الوتر (تسمى صلاة الليل كلها وترا لأن عددها وتر أي: عدد فردي).
"سبحان الملك القدوس" -ثلاثا- و نمد بها صوتنا، و نرفعه في الثالثة.
·و لنا أن نصلي ركعتين؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن هذا السفر جهد و ثقل، فإذا أوتر أحدكم، فليركع ركعتين، فإن استيقظ و إلا كانتا له".
و السنة أن نقرأ فيهما: سورة الزلزلة و سورة الكافرون.
صلاة الشفع: نقرأ سورة الأعلى و سورة الكافرون
صلاة الوتر: نقرأ سورة الإخلاص و سورة الفلق و سورة الناس.
الدعــــاء عند مصادفة ليلة القدر
عن عائشة رضي الله عنها قالت: "قلت يا رسول الله إن علمت ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني".
الإجتهاد في العشر الأواخر من رمضان
عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم "كان إذا دخل العشر الأواخر أحيا الليل و أيقظ أهله و شد المئزر". متفق عليه
و في رواية لمسلم: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره"
دعــــاء الإفطــــار
اللهم لك صمنا و على رزقك أفطرنا و عليك توكلنا، ذهب الضمأ وابتلت العروق و ثبت الأجر إن شاء الله.
الصــــــوم
v قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك من تقرّب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدّى فريضة فيما سواه".
v قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله فرض صيام رمضان و سننت لكم قيامه، فمن صامه إيمانا واحتسابا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه".
v قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه".
v قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو علمت أمتي ما فيه رمضان من خير لتمنت أن يكون العام كله رمضان".
v قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لكل شيء زكاة و زكاة الجسد الصوم و الصيام نصف الصبر.
v قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صام يوما في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا".
v قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن في الجنة بابا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون، فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق، فلم يدخل منه أحد".
v قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة و غلقت أبواب النار و صدفت الشياطين".
v قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أتاكم شهر رمضان بركة، يغشاكم الله فيه، فينزل الرحمة و يحط الخطايا، و يستجيب فيه الدعاء، و ينظر الله تعالى إلى تنافسكم فيه، و يباهي بكم الملائكة، فأروا الله من أنفسكم خيرا فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله عزَّ و جلَّ".
v قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رُبَّ صائم ليس له من صيامه إلا الجوع، و رب قائم ليس له من قيامه إلا السهر".
v قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لم يدع قول الزور و العمل به فليس الله حاجة في أن يدع طعامه و شرباه".
v قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس الصيام من الأكل و الشرب و إنما من اللّغو والرّفث. فإن سابك أحد أو جهل عليك فقل إني صائم، إني صائم".
v عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة، و رمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر".
v روي عن حمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله عنه أنه قال: "قلت يا رسول الله: إني في قوة على الصيام في السفر فهل علي جناح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هذه رخصة من الله، فمن أخذ بها فحسن، و من أحب أن يصوم فلا جناح عليه".
v نية الصوم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له".
v تعجيل الفطر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يزال الناس بخير ما عجّلوا الفطر".
v فضل من أفطر صائما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من فطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا". و قال: "إن الصائم تصلي عليه الملائكة إذا أكل عنده حتى يفرغوا".
v عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم تكن فعلى تميرات، فإن لم تكن، حسا حسوات من ماء".
v قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد".
v شروط الصوم: يشترط في وجوب الصوم على المسلم أن يكون عاقلا بالغا لقوله صلى الله عليه وسلم: "رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون حتى يفيق، و عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم". و إن كانت مسلمة يشترط لها في صحة صومها أن تكون طاهرة من دم الحيض و النفاس لقوله صلى الله عليه وسلم في بيان نقصان دين المرأة: "أليست إذا حاضت لم تصل و لم تصم".
v حذر الرسول صلى الله عليه وسلم القادرين على الصوم من الإفطار لعدم وجود عذر. مبينا أنهم كفار تستحل دماؤهم فقال: "عرا الإسلام و قواعد الدين ثلاثة، عليهن أسس الإسلام من ترك واحدة منهن فهو كافر حلال الدم، شهادة أن لا إله إلا الله و الصلاة المكتوبة و صوم رمضان. و قال صلى الله عليه وسلم: "من أفطر يوما من رمضان في غير رخصة رخصها له الله، لم يقضي عنه صيام الدهر".
v الكفارة: الكفارة ما يكفر به، الذنب المترتب على المخافة للشارع، فمن خالف الشارع فجامع في نهار رمضان، أو أكل أو شرب عامدا وجب عليه أن يكفر عن هذه المخالفة بفعل واحدة من ثلاث: عتق رقبة مؤمنة، أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا، لكل مسكين مدا من بر أو شعير أو تمرا بحسب الاستطاعة. و تعدد الكفارة بتعدد المخالفة، فمن جامع في يوم و أكل في يوم آخر، فإن عليه كفارتين.
v ليلة القدر: ليلة القدر إحدى ليالي رمضان و قد تكون ليلة السابع و العشرين منه أو واحدة من الليالي العشر الأخيرة، فضلها الله سبحانه و تعالى فجعلها موعدا لميلاد القرآن الكريم، بدأ نزوله فيها "إنا نزلناه في ليلة القدر" واستمر بعد ذلك ثلاثا و عشرين سنة، واعتبرها "خير من ألف شهر" و لذلك كانت مباركة و يكفيها أنها بداية لتبليغ رسالة الإسلام.
مـا يستحب مـن الصـوم
v العشر الأول من شهر الحجة: قال صلى الله عليه وسلم: "ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز و جل من هذه الأيام – العشر الأول من الحجة- قالوا: يا رسول الله و لا الجهاد في سبيل الله؟ قال: و لا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه و ماله، ثم لم يرجع من ذلك بشيء".
v شهر المحرم: قال صلى الله عليه وسلم عندما سئل: أي الصيام أفضل بعد رمضان؟ قال: "شهر الله الذي تدعونه المحرم".
v الأيام البيض من كل شهر: و هي صبيحة ثلاثة عشرة و أربع عشرة و خمس عشرة لقول أبي ذر رضي الله عنه: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام البيض، و قال: "هي كصوم الدهر".
- و قال صلى الله عليه وسلم: "ألا أخبركم بما يذهب وحر الصدر –أي حقده و حسده- قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "صوم ثلاثة أيام من كل شهر". -و هي أيام البيض.
- و قال صلى الله عليه وسلم: "صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر"، -و هي أيام البيض.
v صيام ستة أيام من شوال: عن أبي أيوب الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من صام رمضان ثم أتبعه بستّا من شوال فكأنما صام الدهر".
v صيام الاثنين و الخميس: روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أكثر ما يصومهما فسئل عن ذلك فقال: "إن الأعمال تعرض كل اثنين و خميس فيغفر الله لكل مسلم أو لكل مؤمن إلا المتهاجرين فيقول أخرهما". و قال صلى الله عليه وسلم: "تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي و أنا صائم".
v صيام يوم عرفة و عاشوراء: صوم يوم عرفة لغير الحاج و هو تاسع ذي الحجة، لقوله صلى الله عليه وسلم: "صوم يوم عرفة يكفر ذنوب سنتين ماضية و مستقبلة". و صوم يوم عاشوراء (و يوم تاسوعاء) و هما العاشر و التاسع من شهر المحرم، يكفر سنة ماضية.
قال صلى الله عليه وسلم: "صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله و السنة التي بعده و صيام يوم عاشوراء إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله".
v النصف الأول من شهر شعبان: لقول عائشة رضي الله عنها: "ما رأيت الرسول eاستكمل صيام شهر فقط إلا رمضان، و ما رأيته في شهر أكثر منه صياما في شهر شعبان".
v صيام يوم و إفطار يوم: لقوله صلى الله عليه وسلم "أحب الصيام إلى الله صيام داود، و أحب الصلاة إلى الله صلاة داود، كان ينام نصفه و يقوم ثلثه و ينام سدسه و كان يصوم يوما ويفطر يوما.
v الصيام للأعزب الذي لم يقدر على الزواج: لقوله صلى الله عليه وسلم: "من استطاع الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر و أحصن للفرج، و من لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء".
v و قال صلى الله عليه وسلم: "صيام شهر رمضان بعشرة أشهر و صيام ستة أيام بعده بشهرين، فذلك صيام السنة".
واجبك أثنـاء الصيام
اعلم يا أخي المسلم أن الله فرض علينا الصوم لنتعبده بع، و لكي يكون صومك مقبولا و مفيدا فاعمل ما يلي:
1- حافظ على الصلاة: فكثير من الصائمين يهملون الصلاة، و هي عماد الدين، و تركها من الكفر؛
2- كن حسن الأخلاق، و احذر الكفر و سب الدين، و سوء المعاملة مع الناس، محتجا بصيامك، فالصوم يهذب النفوس، و لا يسيء الأخلاق، و الكفر يخرج المسلم من الدين؛
3- لا تتكلم الكلام البذيء و لو مازحا فيضيع صومك، واسمع قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ و لا يصخب: فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل إني صائم إني صائم"
4- استفد من الصوم في ترك الدخان المسبب للسرطان و القرحة، و حاول أن تكون قوي الإرادة، تتركه مساء كما تركته نهارا، فتوفر صحتك و مالك؛
5- لا تسرف في الطعام حين الإفطار فتضيع فائدة الصوم، و تسيء إلى صحتك؛
6- لا تذهب إلى السينما و التلفزيون لئلا تشاهد ما يفسد الأخلاق و يتنافى مع الصيام؛
7- لا تسهر كثيرا فتضيع السحور و صلاة الفجر، و عليك بالعمل في الصباح الباكر قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "اللهم بارك لأمتي في بكورها"؛
8- أكثر من الصدقات على الأقارب و المحتاجين، و زر الأرحام، و صالح الخصوم؛
9- أكثر من ذكر الله، و تلاوة القرآن و سماعه، و تدبر معناه، واعمل به واذهب إلى المساجد لتسمع الدروس النافعة، و الاعتكاف في المسجد في آخر رمضان سنه؛
10- قرأ رسالة (عن الصيام) و غيرها لتعلم أحكامه، فتعرف أن الأكل و الشرب ناسيا لا يفطر، و أن الجنابة ليلا لا تمنع الصوم، و إن كان الواجب رفعها للطهارة و الصلاة؛
11- حافظ على صوم رمضان، و عود أولادك الصوم متى أطاقوه، و احذر الإفطار فيه دون عذر، فمن أفطر يوما واحدا عمدا فعليه القضاء و التوبة. و من جامع زوجته أثناء الصيام فعليه الكفارة بالترتيب؛
12- احذر يا أخي المسلم الإفطار في رمضان، و احذر الجهر به أمام الناس فالفطر جرأة على الله، واستخفاف بالإسلام، و وقاحة بين الناس، واعلم أن من لا صوم له لا عيد له، فالعيد فرحة كبرى بإتمام الصوم و قبول العبادة.